المطرقة ، نعالهم الشعر .
وقد رواه الجماعة إلا النسائي من حديث سفيان بن عيينة به .
وقال البخاري : حدثنا علي بن عبد اللّه ، حدثنا سفيان قال : قال إسماعيل :
أخبرني قيس قال : أتينا أبا هريرة رضى اللّه عنه فقال : صحبت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاث سنين لم أكن في سنى أحرص على أن أعى الحديث منى فيهن ، سمعته يقول : وقال هكذا بيده بين يدي الساعة تقاتلون قوما نعالهم الشعر ، وهو هذا البارز ، وقال سفيان مرة : وهم أهل البارز .
وقد رواه مسلم عن أبي كريب عن أبي أسامة ووكيع كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تقوم القيامة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر كأن وجوههم المجان المطرقة ، حمر الوجوه ، صغار الأعين ، قلت : وأما قول سفيان بن عيينة :
إنهم هم أهل البارز فالمشهور في الرواية تقديم الراء على الزاي ، ولعله تصحيف اشتبه على القائل البازر وهو السوق بلغتهم ، فاللّه أعلم .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا جرير بن حازم سمعت الحسن قال : حدثنا عمرو بن ثعلب قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما نعالهم الشعر ، أو ينتعلون الشعر ، وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة « 1 » .
ورواه البخاري عن سليمان بن حرب وأبى النعمان عن جرير بن حازم به ، والمقصود أن قتال الترك وقع في آخر أيام الصحابة ، قاتلوا القان الأعظم ، فكسروه كسرة عظيمة على ما سنورده في موضعه إذا انتهينا ( إليه ) بحول اللّه وقوته وحسن توفيقه .
هامش
( 1 ) أحمد في مسنده ( 5 / 70 ) ، والبخاري في كتاب المناقب ( 3592 ) ( 10 / 470 ) .