البراء بن ناجية عن عبد اللّه - هو ابن مسعود - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين ، أو ست وثلاثين ، أو سبع وثلاثين ، فان هلكوا فسبيل من قد هلك ، وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما ، قال :
قلت : أمما مضى أو مما بقي « 1 » ؟ .
ورواه أبو داود عن محمد بن سليمان الأنباري عن عبد الرحمن بن مهدي به .
ثم رواه أحمد عن إسحاق ، وحجاج عن سفيان عن منصور عن ربعي عن البراء ابن ناجية الكاهلي عن عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إن رحى الإسلام ستزول لخمس وثلاثين ، أو سبع وثلاثين ، فإن تهلك فسبيل من هلك ، وأن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما ، قال : قال : عمر :
يا رسول اللّه أبما مضى أو بما بقي ؟ قال : بل بما بقي ، وهكذا رواه يعقوب ابن سفيان عن عبيد اللّه بن موسى عن إسرائيل عن منصور به ، فقال له عمر فذكره ، قال البيهقي : وقد تابع إسرائيل الأعمش وسفيان الثوري عن منصور ، قال : وبلغني أن في هذا إشارة إلى الفتنة التي كان منها قتل عثمان سنة خمس وثلاثين ، ثم إلى الفتن التي كانت في أيام على ، وأراد بالسبعين ملك بنى أمية ، فإنه بقي بين ما استقر لهم الملك إلى أن ظهرت الدعاة بخراسان وضعف أمر بنى أمية ودخل الوهن فيه ، نحوا من سبعين سنة ، قلت : ثم انطوت هذه الحروب أيام صفين ، وقاتل على الخوارج في أثناء ذلك ، كما تقدم الحديث المتفق على صحته ، وفي الأخبار بذلك ، وفي صفتهم وصفة الرجل المخدج « 2 » فيهم .
هامش
( 1 ) أحمد في مسنده ( 1 / 390 ) .
( 2 ) المخدج : الناقص الخلقة .