فيقال : هل فيكم من صحب من صاحبهم ؟ فيقال : نعم ، فيفتح اللّه لهم .
وثبت في الصحيحين من حديث ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال : كنا جلوسا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأنزلت عليه سورة الجمعة
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
« 1 » فقال رجل : من هؤلاء يا رسول اللّه ؟
فوضع يده على سلمان الفارسي وقال : لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء ، وهكذا وقع كما أخبر به عليه السلام .
وروى الحافظ البيهقي من حديث محمد بن عبد الرحمن ابن عوف عن عبد اللّه بن بشر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : والّذي نفسي بيده لتفتحن عليكم فارس والروم حتى يكثر الطعام فلا يذكر عليه اسم اللّه عز وجل .
وروى الإمام أحمد والبيهقي وابن عدي وغير واحد من حديث أوس بن عبد اللّه بن يزيد عن أخيه سهل عن أبيه عبد اللّه بن بريدة بن الخصيب مرفوعا : ستبعث بعوث فكن في بعث خراسان ، ثم اسكن مدينة مرو ، فإنه بناها ذو القرنين ، ودعا لها بالبركة ، وقال : لا يصيب أهلها سوء « 2 » ، وهذا الحديث يعد من غرائب المسند ، ومنهم من يجعله موضوعا ، فاللّه أعلم .
وقد تقدم حديث أبي هريرة ، من جميع طرقه في قتال الترك ، وقد وقع ذلك كما أخبر به سواء بسواء ، وسيقع أيضا .
وفي صحيح البخاري من حديث شعبة عن قراب القزاز عن أبي حازم عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء ، كلما هلك نبيّ خلفه نبيّ ، وإنه لا نبي بعدى وإنه سيكون خلفاء فيكثرون ، قالوا : فما تأمرنا يا رسول اللّه ؟ قال : فوا ببيعة الأول فالأول ، وأعطوهم
هامش
( 1 ) سورة الجمعة ، الآية : 3 .
( 2 ) أحمد في مسنده ( 5 / 357 ) .