وضع يده على رأسي أو على هامتي فقال : يا ابن حوالة ، إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام ، والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك « 1 » .
ورواه أبو داود من حديث معاوية بن صالح ، وقال أحمد : حدثنا حياة ابن شريح ، ويزيد بن عبد ربه قالا : حدثنا بقية ، حدثني بجير بن سعد عن خالد بن معدان عن أبي قفيلة عن ابن حوالة أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
سيصير الأمر إلى أن تكون جنود مجندة ، جند بالشام ، وجند باليمن ، وجند بالعراق ، فقال ابن حوالة : خر لي يا رسول اللّه إن أدركت ذلك ، فقال :
عليك بالشام فإنه خيرة اللّه من أرضه يجيء إليه خيرته من عباده ، فان أبيتم فعليكم بيمنكم واسعوا من غدره ، فإن اللّه تكفل لي بالشام وأهله « 2 » .
وهكذا رواه أبو داود عن حياة بن شريح به ، وقد رواه أحمد أيضا عن عصام ابن خالد وعلي بن عباس كلاهما عن جرير بن عثمان عن سليمان بن سمير عن عبد اللّه بن حوالة فذكر نحوه ، ورواه الوليد ابن مسلم الدمشقي عن سعيد ابن عبد العزيز عن مكحول ، وربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن عبد اللّه ابن حوالة به .
وقال البيهقي : أنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد اللّه بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عبد اللّه بن يوسف ، حدثنا يحيى بن حمزة ، حدثني أبو علقمة - نصر ابن علقمة - يروى الحديث إلى جبير بن نفير .
قال : قال عبد اللّه بن حوالة : كنا عند رسول اللّه فشكونا إليه العرى والفقر ، وقلة الشيء ، فقال : أبشروا فو اللّه لأنا بكثرة الشيء أخوفني عليكم من قلته ، واللّه لا يزال هذا الأمر فيكم حتى يفتح اللّه عليكم أرض الشام ، أو قال :
أرض فارس وأرض الروم وأرض حمير ، وحتى تكونوا أجنادا ثلاثة ، جند
هامش
( 1 ) أحمد في مسنده ( 5 / 288 ) .
( 2 ) أحمد في مسنده ( 4 / 110 ) .