تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجزات النبي ص — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

قصة المباهلة

وقد ذكرنا في التفسير عن قوله تعالى في سورة البقرة
قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 94 ) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 95 )
« 1 » ومثلها في سورة الجمعة وهي قوله :
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 6 ) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 7 )
« 2 » وذكرنا أقوال المفسرين في ذلك وأن الصواب أنه دعاهم إلى المباهلة وأن يدعو بالموت على المبطل منهم أو المسلمين ، فنكلوا عن ذلك لعلمهم بظلم أنفسهم ، وأن الدعوة تنقلب عليهم ، ويعود وبالها إليهم ، وهكذا دعا النصارى من أهل نجران حين حاجوه في عيسى بن مريم ، فأمره اللّه أن يدعوهم إلى المباهلة في قوله :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ( 61 )
« 3 » وهكذا دعا على المشركين على وجه المباهلة في قوله
قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا
« 4 » وقد بسطنا القول في ذلك عند هذه الآيات في كتابنا التفسير بما فيه كفاية وللّه الحمد والمنة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 94 - 95 . ( 2 ) سورة الجمعة ، الآية : 6 - 7 . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 61 . ( 4 ) سورة مريم ، الآية : 75 .