فاشتد الرعاء خلفه ، فقال : طعمة أطعمنيها اللّه تنزعونها منى ؟ قال : فبهت القوم ، فقال : ما تعجبون من كلام الذئب وقد نزل الوحي على محمد فمن مصدق مكذب .
ثم قال أبو نعيم : تفرد به حسين بن سليمان عن عبد الملك ، قلت :
الحسين بن سليمان الرفا هذا يقال له الطلحي كوفي أو رد له ابن عدي عن عبد الملك بن عمير أحاديث ثم قال : لا يتابع عليها .
حديث ابن عمر في ذلك
قال البيهقي : أخبرنا أبو سعد المالينى ، أنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا عبد اللّه ابن أبي داود السجستاني ، . حدثنا يعقوب بن يوسف بن أبي عيسى ، حدثنا جعفر ابن حسن ، أخبرني أبو حسن ، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيب قال : قال ابن عمر : كان راع على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ جاء الذئب فأخذ شاة ووثب الراعي حتى انتزعها من فيه ، فقال له الذئب :
أما تتقى اللّه أن تمنعني طعمة أطعمنيها اللّه تنزعها منى ؟ فقال له الراعي :
العجب من ذئب يتكلم ، فقال الذئب : أفلا أدلك على ما هو أعجب من كلامي ؟ ذلك الرجل في النخل يخبر الناس بحديث الأولين والآخرين أعجب من كلامي ، فانطلق بالراعي حتى جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخبره وأسلم ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : حدث به الناس .
قال الحافظ ابن عدي : قال لنا أبو بكر ابن أبي داود : ولد هذا الراعي يقال لهم : بنو مكلم الذئب ، ولهم أموال ونعم ، وهم من خزاعة ، واسم مكلم الذئب أهبان ، قال : ومحمد بن أشعث الخزاعي من ولده ، قال البيهقي : فدل على اشتهار ذلك ، وهذا مما يقوى الحديث .
وقد روى من حديث محمد بن إسماعيل البخاري في التاريخ ، حدثني أبو طلحة ، حدثني سفيان بن حمزة الأسلمي ، سمع عبد اللّه بن عامر