ما ينبغي لأحد أن يسجد لاحد دون اللّه ، ولو أمرت أحدا أن يسجد لشيء من دون اللّه لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) .
رواية عبد اللّه بن جعفر في ذلك
قال الإمام أحمد : حدثنا يزيد ، حدثنا مهدي بن ميمون عن محمد بن أبي يعقوب عن الحسن ابن سعد عن عبد اللّه بن جعفر وحدثنا بهز وعفان قالا :
حدثنا مهدى ، حدثنا محمد بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد - مولى الحسن بن علي - عن عبد اللّه بن جعفر قال : أردفنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات يوم خلفه فأسر إلى حديثا لا أخبر به أحدا أبدا ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحب ما استتر به في حاجته هدف أو حائش « 1 » نخل ، فدخل يوما حائطا من حيطان الأنصار فإذا جمل قد أتاه فجرجر وذرفت عيناه ، وقال بهز وعفان : فلما رأى رسول اللّه حن وذرفت عيناه ، فمسح رسول اللّه سراته وذفراه فسكن ، فقال : من صاحب الجمل ؟ فجاء فتى من الأنصار قال : هو لي يا رسول اللّه ، فقال :
أما تتقى اللّه في هذه البهيمة التي ملككها اللّه لك ؟ إنه شكا إلى أنك تجيعه وتدئبه « 2 » ، وقد رواه مسلم من حديث مهدي بن ميمون به .
رواية عائشة أم المؤمنين في ذلك
قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد وعفان قالا : حدثنا حماد - هو ابن سلمة - عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان في نفر من المهاجرين والأنصار فجاء بعير فسجد له فقال أصحابه :
يا رسول اللّه تسجد لك البهائم والشجر ، فنحن أحق أن نسجد لك . فقال :
اعبدوا ربكم وأكرموا أخاكم ، ولو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، ولو أمرها أن تنقل من جبل أصفر إلى جبل أسود
هامش
( 1 ) حائش : بستان .
( 2 ) أحمد في مسنده ( 1 / 204 ) .