بالنقطة بعد خروجها عنها يقتضي إحاطة الهواء على ذلك الشكل بالخلاء .
وفي الجواب الأوّل نظر .
وقد يستدلّون عليها بالصور التي يشاهدها المرضى والنائمون وغير ذلك من الأدلّة الضعيفة « 1 » .
قال : وحافظة له « 2 » لتعدّد الفواعل بسبب الأفعال .
أقول : هذه الآلة « 3 » الثانية وهي الخيال « 4 » تحفظ ما أدركه الحسّ المشترك بعد الغيبوبة عنه ، فإنّ الصورة إذا كانت مشاهدة كانت حاصلة في الحسّ المشترك ، وإذا كانت متخيّلة كانت حاصلة في الخيال ، واستدلّوا على ثبوتها بأنّها حافظة والحسّ المشترك قابل ، والحافظ يغاير القابل لوجهين :
الأوّل : أنّ القبول والفعل أثران مختلفان فلا بدّ من مؤثّرين متغايرين .
الثاني : أنّ الماء يقبل ولا يحفظ فدلّ على التغاير ، وهي مرتبة في التجويف الأوّل من الدماغ في الجانب الآخر « 5 » يحفظ ما أدركه الحسّ المشترك « 6 » .
قال : ووهم يدرك الجزئي الغير المحسوس .
هامش
( 1 ) انظر تلخيص المحصل : 388 و 389 .
( 2 ) ( له ) لم ترد في « ج » « ر » .
( 3 ) في « س » : ( الأدلّة ) .
( 4 ) في « س » : ( للحال ) .
( 5 ) في « س » : ( الأخير ) .
( 6 ) قواعد المرام في علم الكلام : 155 ، انظر شرح التجريد : 213 وفي الطبعة الأخرى 297 .