أمّا إنّه أعلم الصحابة فلما يأتي .
وأمّا إنّه أشجعهم فبالتواتر « 1 » .
وأمّا الكبرى فلأنّ المقصود من الإمامة « 2 » إنّما هو حمل الناس على الحقّ ، وذلك إنّما يكون بتعليمهم « 3 » الحقّ وفعلهم له ، وذلك يستدعي العلم ويقهرهم على فعله عند تركهم له ، وذلك إنّما يكون بالشجاعة ، فإذا تمّ هذان الوصفان لشخص استحقّ « 4 » منصب الإمامة ، ولا شكّ في بلوغ عليّ عليه السّلام في هذين الوصفين مبلغا لم « 5 » يلحقه أحد من الصحابة فيه ؛ فيكون أولى بالإمامة « 6 » .
قال : ولأنّه أفضل الخلق لقوله تعالى :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
« 7 » إلى قوله :
وَأَنْفُسَنا
ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله أفضل الخلق ، فكذا مساويه ، إذ المراد بالنفس المساوي ، ولخبر الطير « 8 » .
أقول : هذا برهان سابع من البراهين اللمّيّة ، وتقريره : أنّه أفضل الخلق فيكون مستحقّا للإمامة ، أمّا الأوّل فلوجهين :
هامش
( 1 ) حكاه جماعة منهم الغزالي في المنخول : 293 ، المحصول للرازي 4 : 93 .
( 2 ) في « ج » « ر » « ف » : ( الإمام ) .
( 3 ) في « س » : ( بتبليغهم ) .
( 4 ) ( استحقّ ) ليس في « ف » .
( 5 ) ( لم ) ليس في « ف » .
( 6 ) في « ف » : ( بإمامة ) .
( 7 ) آل عمران : 61 .
( 8 ) في « ج » « ر » « ف » : ( الطائر ) وسيأتيك ذكر مصادره .