أقول : النبيّ هو الإنسان المخبر عن اللّه تعالى بغير واسطة أحد من البشر ؛ فب « الإنسان » يخرج الملك ، وب « المخبر عن اللّه تعالى » يخرج المخبر عن غيره ، وبقولنا : « بغير واسطة أحد من البشر » يخرج العالم الذي يخبر عن اللّه تعالى بواسطة النبيّ .
والمعجز هو أمر خارق للعادة مقرون بالتحدّي مع عدم المعارضة « 1 » ، فالأمر يتناول الفعل الخارق والمنع عن الفعل المعتاد و « الخارق للعادة » فصل له . وقولنا :
« مقرون بالتحدّي » ليخرج عنه الكرامات والإرهاص « 2 » والمدّعي الكاذب إذا أخذ معجزة غيره ، والتحدّي هو المماراة في الفعل والمنازعة في الغلبة .
إذا عرفت هذا فنقول : محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خلافا للمشركين ، ويدلّ عليه أنّه ظهرت « 3 » على يده المعجزة مقرونة بالتحدّي « 4 » ، وكلّ من كان كذلك فهو نبيّ حقّا .
أمّا المقدّمة الصغرى فلأنّه ظهر على يده القرآن ، والقرآن معجز .
أمّا الصغرى فبالتواتر .
وأمّا الكبرى فلأنّه تحدّى به في قوله :
فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ
« 5 » ،
فَأْتُوا بِسُورَةٍ
هامش
( 1 ) أصول الدين للبغدادي : 170 ، رسائل الشريف المرتضى 3 : 18 ، الحدود والحقائق للمرتضى :
174 ، تلخيص الشافي 1 : 142 ، قواعد العقائد : 30 ، وانظر شرح المصطلحات الكلاميّة : 333 .
( 2 ) الإرهاص : إحداث معجزات تدلّ على بعثة نبيّ قبل بعثته ، وكأنّه تأسيس لقاعدة نبوّته ( تلخيص المحصل : 350 ) ، وهو ظهور الخارق العادة إنذارا بقرب البعثة ( اللوامع الإلهيّة : 215 ) .
( 3 ) في « أ » « د » : ( ظهر ) .
( 4 ) في « أ » : ( مقرونا بتحدّي ) .
( 5 ) هود : 13 .