والأقرب إلى الصواب الأوّل .
قال : وهو واجب إذ الألم بدونه ظلم .
أقول : ذهبت المعتزلة إلى أنّ « 1 » العوض واجب « 2 » خلافا للأشعريّة « 3 » ، والدليل عليه أنّه لولا ذلك لكان ظلما ، وهو قبيح يستحيل صدوره من اللّه تعالى ، والعلم به ضروريّ .
[ هل يمكّن اللّه الظالم من الظلم أم لا ؟ ]
قال : وهل يجوز تمكين اللّه تعالى من الظلم من لا عوض له في الحال يوازي فعله ؟
ذهب البلخي وأبو هاشم إلى جوازه ، واختلفا فقال البلخي : يجوز خروجه من الدنيا ولا عوض له بل يتفضّل اللّه عليه ، ومنعه الجبائي « 4 » بأنّ الانتصاف واجب والتفضّل جائز ، فلا يعلّق الواجب بالجائز .
وذهب السيّد المرتضى إلى منعه لأنّ التفضّل والبقاء جائزان ، والانتصاف واجب فلا تعلّق بهما .
هامش
( 1 ) ( أنّ ) سقطت من « س » .
( 2 ) شرح الأصول الخمسة : 494 .
( 3 ) شرح المواقف 8 : 196 .
( 4 ) في « ف » : ( الخيامي ) .