القبح وإلّا لما علّلوا ذمّهم له بهما « 1 » .
ولا يكون الفعل حسنا لذاته ولا قبيحا لذاته ، لأنّ ضربه اليتيم إذا قصد بها « 2 » التأديب كانت حسنة ، وإن قصد بها الظلم كانت قبيحة ، فلو كان الفعل لذاته حسنا أو قبيحا « 3 » لما افترق الحال بالنسبة إلى الوجه الذي وقع عليه الفعل .
[ اللّه لا يفعل القبيح ]
قال : مسألة : اللّه تعالى لا يفعل القبيح ، لأنّ الصارف موجود ، إذ هو علمه بالقبيح والغنى عنه ، والداعي منتف لأنّه إمّا داعي الحاجة أو الحكمة ، وهما منتفيان « 4 » .
سؤال : كلّف من لا يؤمن بالإيمان ؟ جواب : منع القبح .
أقول : ذهبت المعتزلة إلى أنّ اللّه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخلّ بالواجب « 5 » .
وذهبت الأشعريّة إلى أنّه تعالى يفعل القبيح ويخلّ بالواجب « 6 » ، تعالى اللّه عن ذلك .
احتجّت المعتزلة بأنّ الصارف عن القبيح موجود والداعي إليه مفقود ، وكلّ من كان كذلك استحال منه الفعل :
هامش
( 1 ) في « ب » : ( به ) بدل من : ( له بهما ) ، و ( له بهما ) لم ترد في « د » .
( 2 ) في « ب » « د » : ( فيها ) .
( 3 ) في « أ » زيادة : ( لذاته ) .
( 4 ) في « ج » « س » : ( منفيان ) .
( 5 ) المغني في أبواب التوحيد والعدل ( التعديل والتجوير ) : 177 .
( 6 ) شرح التجريد للقوشجي : 373 .