[ التحسين والتقبيح العقليان ]
وفيه مسائل :
مسألة « 1 » : التحسين والتقبيح عقليان لما يعلم من قبح الظلم ضرورة لا شرعا لعلم البراهمة « 2 » ، ولأنّه يرتفع الوعد والوعيد ، ويلزم تكذيب « 3 » النبيّ وتصديق مسيلمة .
أقول : لمّا فرغ من الدلالة على وجود واجب الوجود وعلى ثبوت صفاته شرع في كيفيّة أفعاله ، وأنّه تعالى عادل ، بمعنى أنّه لا يفعل القبيح ولا يخلّ بالواجب ، وقبل ذلك ذكر البحث في الحسن والقبح .
واعلم « 4 » أنّ الفعل إمّا أن لا يكون له صفة زائدة على حدوثه وإمّا أن يكون ، والأوّل : مثل حركة الساهي وكلام النائم ، والثاني : إمّا أن يكون لفاعله أن يفعله وهو الحسن أو لا يكون وهو القبيح ؟ والحسن إمّا أن يكون « 5 » له صفة زائدة على
هامش
( 1 ) ( مسألة ) لم ترد في « س » .
( 2 ) هم جماعة أنكروا ضرورة بعثة الأنبياء مكتفين بالعقل .
( 3 ) في « ف » : ( تكذّب ) .
( 4 ) في « ر » « س » : ( فاعلم ) .
( 5 ) ( يكون ) سقطت من « د » .