وهو محال ، وإن نقص المفصول تناهى فيتناهى الآخر بالضرورة « 1 » .
[ إبطال قول المجوس ]
قال : وبطل قول المجوس بأنّ الشيطان « 2 » الفاعل للشرّ ممكن قد فعله اللّه تعالى ، فهو شرير على أصلهم .
أقول : المجوس لعنهم اللّه ذهبوا إلى إثبات صانع قادر عالم « 3 » حكيم ، ونسبوا إليه الخيرات ، و « 4 » سمّوه يزدان ، ثمّ إنّه أفكر « 5 » فكرة رديّة ، وتلك الفكرة هي أنّه لو كان لي من ينازعني في الملك كيف يكون حالي معه ، فحدث من تلك الفكرة الشيطان ، وهو جسم محدث سمّوه بأهرمن ، ونسبوا إليه الشرّ « 6 » .
وذهب آخرون منهم إلى أنّه غير جسم ولا جسمانيّ ، وأنّه قديم أيضا ، قالوا : ثمّ إنّ « 7 » يزدان وأهرمن تحاربا واقتتلا مدّة من الزمان ثمّ اصطلحا إلى مدّة وتركا سيف
هامش
( 1 ) المواقف للإيجي 2 : 657 .
( 2 ) في « ج » « ر » « ف » زيادة : ( هو ) .
( 3 ) في « ج » « ر » « ف » : ( عالم قادر ) بتقديم وتأخير .
( 4 ) الواو سقطت من « ج » « د » « ر » « ف » .
( 5 ) في « د » : ( إنّهم أفكروا ) بدل من : ( إنّه أفكر ) ، وفي « ف » : ( لم أنّه فكّر ) بدل من : ( ثمّ إنّه أفكر ) .
( 6 ) نقد المحصل : 131 ( طبع مصر ) ، رسائل المرتضى 2 : 284 ، المواقف للإيجي 3 : 65 ، مجمع البيان 4 : 125 ، تفسير الرازي 13 : 113 .
( 7 ) ( إنّ ) لم ترد في « س » .