والطلب الذي ذكره الأشاعرة إن عنوا به الإرادة فهو معلوم ، وإن « 1 » عنوا به معنى آخر فلا نسلّم ثبوته .
قال : ويدلّ عليه الإجماع .
أقول : الدليل على كونه تعالى متكلّما إجماع « 2 » الأنبياء وقوله تعالى :
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
« 3 » .
قال : والأشعريّ أثبت معنى قائما في النفس سمّاه كلاما وهو غير معلوم .
أقول : قد عرفت ما ذكره الأشعريّ أوّلا ، والردّ عليه بأنّه غير متصوّر ، والتصديق يستدعي مسبوقية التصوّر .
قال : سؤال : الإجماع متوقّف على صدق الرسول المتوقّف على الكلام فيدور ، ولأنّه متكلّم بكلام ، إمّا أن يكون قديما فيلزم الكذب ، أو حادثا فيه فيكون محلّا للحوادث ، أو في غيره فهو صفته .
جواب : صدق الرسول لا يتوقّف على كلام اللّه تعالى بل « 4 » على المعجز ، سواء
هامش
( 1 ) في « ف » : ( فإن ) .
( 2 ) في « أ » : ( اجتماع ) .
( 3 ) النساء : 164 .
( 4 ) ( بل ) ليست في « ف » .