واعلم أنّ جنسيّة كلّ واحد من هذه يتوقّف على كونه مقولا على كثيرين مختلفين بالحقائق بالتواطؤ ويكون جزءا منها « 1 » وذلك من أعسر « 2 » المعلومات .
وأيضا فإنّ انحصار الأجناس فيما عدّ ممّا « 3 » لم يقم عليه برهان ، ولأجل ذلك تشكّك فيه الشيخ « 4 » .
قال : وعند المتكلّمين على ثلاثة وعشرين .
أقول : العرض عند المتكلّمين يقال على ثلاثة وعشرين جنسا :
الأوّل : الكون ، وهو عبارة عن الحصول في الحيّز الذي يسمّيه الحكيم أينا ، وهو جنس لأنواع أربعة : الحركة والسكون والاجتماع ، وهو كون الجوهرين بحيث لا يتخللهما ثالث ، والافتراق وهو كونهما بحيث يتخللهما ثالث .
الثاني : اللون ، وهو جنس للسواد « 5 » والبياض ، والبواقي تتركّب منهما ، وأبو هاشم « 6 » جعلهما خالصين ، وأضاف إليهما الحمرة والصفرة والخضرة « 7 » .
هامش
( 1 ) ( منها ) ليست في « أ » « ب » « ج » .
( 2 ) في « ف » : ( عن غير ) بدل من : ( من أعسر ) .
( 3 ) ( ممّا ) لم ترد في « س » .
( 4 ) انظر كشف المراد للمصنّف : 299 ( الآملي ) ، شرح المقاصد للتفتازاني 1 : 175 .
( 5 ) في « ج » : ( السواد ) .
( 6 ) هو عبد السلام بن محمّد بن عبد الوهاب أبو هاشم بن أبي بكر البصري الجبائي ، وهو وأبوه من رؤساء المعتزلة ، له آراء تفرّد بها ، وتبعته فرقة من المعتزلة فسميت البهشمية نسبة إليه ، ولد سنة 247 هجريّة وتوفّي سنة 321 هجريّة ببغداد ( تاريخ بغداد 11 : 55 ، الوافي بالوفيات 18 : 434 ، الفهرست لابن النديم : 247 ، سير أعلام النبلاء 15 : 63 ) .
( 7 ) نقله الفخر الرازي في كتاب المحصل : 232 عن المعتزلة .