الزمان فقد مضى . وأمّا الخطّ والسطح بالمعنى الذي ذكروه لو « 1 » كانا موجودين لزم انقسامهما في الجهات الثلاث ضرورة وجوب انقسام الحال لانقسام المحلّ .
وأمّا الجسم « 2 » فلو كان موجودا لكان إمّا قائما بشيء متقدّر « 3 » أو لا ، والأوّل باطل وإلّا لزم اجتماع الأمثال وتزايد العظم والتسلسل ، والثاني باطل فإنّ ما ليس له طول وعرض وعمق يستحيل عروض هذه المعاني له « 4 » .
[ المعنى الثاني للجسم ]
قال : والثاني : الجوهر القابل للأبعاد « 5 » .
أقول : هذا هو المعنى الثاني للجسم ، وهو الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة المتقاطعة على زوايا قوائم فالجوهر جنس ، والقابل للأبعاد فصل ، وهذا هو الجسم الطبيعي .
وقد أورد على ذلك أنّ الجوهر ليس بجنس لأنّ الجوهر هو الموجود لا في موضوع « 6 » ، والموجود « 7 » عارض وتقييده بالعدمي لا يصيّره جزءا . وأيضا لو كان
هامش
( 1 ) في « ج » « ر » « س » « ف » : ( فلو ) .
( 2 ) في « ف » زيادة : ( التعليمي ) .
( 3 ) في « أ » « ف » : ( مقدّر ) .
( 4 ) انظر قواعد المرام في علم الكلام لابن ميثم البحراني : 45 .
( 5 ) حكاه المصنّف عن الأوائل في شرح التجريد ( الزنجاني ) : 177 ، وفي طبعة الآملي : 257 .
( 6 ) في « ف » : ( موضع ) .
( 7 ) في « ر » « س » : ( الوجود ) .