قولكم : الجسم لو كان أزليّا لكان « 1 » إمّا أن يكون متحرّكا أو ساكنا يبتني على أنّ هناك حركة وسكونا مغايران « 2 » للجسم ، ونحن نمنع المغايرة ، فلم لا يجوز أن يكون الجسم هو عين الحركة والسكون . سلّمنا أنّ الحركة والسكون مغايران للجسم لكن نمنع الملازمة بين الجسم والحركة والسكون فإنّه يجوز أن يكون جسم غير متحرّك ولا ساكن .
[ إيرادات على أدلّة حدوث الحركة ]
قال : قوله : إن لم يوجد أزلا كان حادثا ممنوع لجواز حدوث كلّ فرد وعدم حدوث الكلّ أو الكلّي .
أقول : هذا إيراد على الوجه الأوّل من الوجوه الدالّة على حدوث الحركة ، فإنّ المستدلّ قال أوّلا : إن لم يوجد في الأزل شيء من « 3 » الحركات كانت « 4 » حادثة وإلّا كان بعض أفرادها قديما ، هذا خلف ، والاعتراض أنّ هذا يدلّ على حدوث كلّ فرد فرد « 5 » ولا يلزم من ذلك حدوث كلّ الأفراد . سلّمنا حدوث كلّ الأفراد لكن نمنع حدوث الكلّيّ من حيث هو كلّيّ .
هامش
( 1 ) قوله : ( لكان ) ليس في « د » .
( 2 ) في « ج » « ر » « س » « ف » : ( مغايرين ) ، وفي « أ » : ( مغايرا ) .
( 3 ) في « ب » زيادة : ( هذه ) .
( 4 ) في « أ » « ف » زيادة : ( الحركات ) .
( 5 ) ( فرد ) ليست في « ب » .