تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد وعالم الآخرة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

إجابة وتحقيق

قلنا أنّ الإيراد المذكور من أقدام الإيرادات التي وردت على المعاد الجسماني وقد أجاب عليها الفلاسفة والمتكلمين القدماء كالخواجة نصير الدين الطوسي والعلّامة الحلي و . . . كل حسب مبانيه ، وأهم جواب طرحه قدماء العلماء على ذلك الإيراد عن طريق « الأجزاء الأصلية » و « الأجزاء غير الأصلية » . وطبق ذلك فهم يقولون : لبدن الإنسان قسمان من الأجزاء هي : الأجزاء الأصلية والأجزاء الإضافية . الأجزاء الأصلية هي الأجزاء التي تبقى طيلة عمر الإنسان فلا تتعوض ولا تفنى ولا تصبح جزءاً من بدن إنسان آخر أبداً ، حتى وإن تناولها شخص آخر فلا تصبح جزءاً من بدنه . أمّا الأجزاء الإضافية فهي قابلة للتغيير والتعويض وهي دائماً في حالة تغيّر ويمكن أن تكون جزءاً من بدن إنسان أو حيوان آخر ، وهكذا تحلّ المشكلة ، يعني في يوم القيامة فإن الأجزاء الأصلية لبدن كل شخص تنمو في مدّة قصيرة كبذور النباتات أو نطفة الإنسان وتصنع البدن الأصلي . والسؤال الوحيد الذي يبقى أمام هذا الجواب والذي يبدو بصورة فرضية مبهمة هو : أي الأجزاء من البدن هي الأصلية وكيف يمكن تمييزها عن سائر الأجزاء ؟ هناك عدّة إجابات على هذا السؤال لعلها تزيل الإبهام ومنها : 1 - الأجزاء الأصلية هي « الجينات » الواقعة على الكروموسومات في وسط نواة الخلايا ، وعليه فهذه الجينات جزء من نواة الخلية الثابتة الوضع طيلة العمر وتشكل الأجزاء الأصلية لبدن الإنسان .
المعاد وعالم الآخرة — صفحة 204 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي