Skip to main content

المطالب العالية من العلم الإلهي — Page 5

Contributors:

P.5

[ الجزء التاسع ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

مقدمة المؤلف

[ رب أنعمت فزد « 1 » ] قال مولانا الداعي إلى اللّه ، أبو عبد الله « محمد بن عمر بن الحسين » الرازي - قدس اللّه روحه [ ونور ضريحه « 2 » ] - : الحمد للّه المتعالي بكبريائه عن علائق [ عقول « 3 » ] المخلوقات ، المتعظم بسناء صمديته عن مناسبة الكائنات والممكنات . مبدع المفردات والمركبات ، ومخترع الذوات والصفات ، وموجد الحيوان والنبات ، ومقدر الحركات والسكنات ، ومنشئ الباقيات والمتغيرات . داحي المدحوات ، وسامك المسموكات ، ومصلح أحوال الأحياء والأموات ، ومحصل الأرزاق والأقوات ، في جميع الأوقات . تقدست حياته عن السقم والألم والممات ، وتنزهت حكمته عن الشكوك والأوهام والشبهات . وتبرأت إرادته عن الميول والأماني والشهوات ، وتعالت قدرته عن الاحتياج إلى الآلات والأدوات ، وتعظمت خلاقيته عن جر المنافع والخيرات ، ودفع المضار والآفات . يرزق الوحوش في الفلوات ، ويحفظ الحيتان في قعور البحار الزاخرات ، ويعلم ذرات الأمواج
Footnote
( 1 ) من ( م ) . ( 2 ) سقط ( ط ) . ( 3 ) سقط ( ل ) .