أن الخبر لا يفيد العلم اليقيني . وإنما القدر الممكن فيه : حصول الظن . لأن هذه المسألة مسألة يقينية . فبناء إثباتها على الطريق الذي لا يفيد إلا الظن :
يكون باطلا فاسدا . فهذه الفرق الخمس هم الذين يطعنون « 1 » في النبوات ، بواسطة الطعن في المعجزات .
وأما الفرقة الخامسة من الطاعنين في النبوات : الذين قالوا : إنه نقل عنهم أحوال لا يليق بالمحققين الاشتغال بها ، وذلك يوجب الطعن في كونهم رسلا من عند اللّه تعالى .
والفرقة السادسة : الذين قالوا : لو أراد اللّه تعالى إرسال الرسل ، لكان يجب أن يكون رسولا من الملائكة ، وأن يظهر عليه معجزات قاهرة متوالية .
وهذا القول حكاه اللّه تعالى في القرآن مرارا متوالية كثيرة .
فهذا هو الإشارة إلى ضبط فرق المنكرين للنبوات . أما الكلام في أن إله العالم فاعل مختار ، لا موجب بالذات . فقد سبق على الاستقصاء . فلا فائدة في الإعادة .
وأما سائر المذاهب فإنا نعقد في كل واحد منها فصلا [ مفردا . واللّه أعلم « 2 » ]
هامش
( 1 ) يطعنون على الطريق الذي لا يفيد إلا الظن في النبوات بواسطة الطعن في المعجزات :
( ت ، ط ) .
( 2 ) من ( ل ) ، ( طا ) .