النجوم ، أو بواسطة علم الرمل « 1 » أو بواسطة تعبير الرؤيا أن الحادث الفلاني ، الخارق للعادة ، سيحدث في اليوم الفلاني ، والناس كانوا غافلين عنه ، ثم إنه في ذلك اليوم ادعى النبوة ، وادعى حدوث ذلك الحادث المعجز .
فلما حدث على وفق دعواه ، ظن الناس أنه إنما عرفه بإلهام اللّه تعالى وإخباره .
الاحتمال السادس : لعلّه تعالى إنما خلق ذلك المعجز في ذلك الوقت [ لأنه تعالى إن خلق ذلك المعجز ، في ذلك الوقت « 2 » ] كان ذلك لطفا في حق بعض المكلفين ، في الدعاء إلى فعل بعض الواجبات العقلية ، وترك بعض المقبحات العقلية .
الاحتمال السابع : أن نقول : إن السائل لا يجب عليه تعديد الاحتمالات وتفصيلها ، بل يكفيه أن يقول : لم قلتم : إنه لا حكمة للّه تعالى في خلق هذا المعجز ، عقيب دعوى هذا المدعي إلا تصديقه ؟ وعلى المستدل إقامة الدلالة على نفي سائر الاحتمالات « 3 » فإذا لم يقدر عليه بطل دليله . فههنا يجب على المستدل : إقامة الدلالة على نفي سائر الاحتمالات .
فإن قالوا : هب أنه لا يتعين هذا الفرض ، لأنه ظاهر الاحتمال ، فلو خلق اللّه تعالى ذلك المعجز . لغرض آخر ، مع أنه يوهم التصديق إيهاما قويا ، لكان ذلك إلقاء للشبهة [ في العقول . وإنه قبيح .
قلنا : لا نسلم أن إلقاء الشبهة « 4 » ] المحتملة قبيح . والذي يدل عليه وجوه :
الأول : إنه تعالى أنزل المتشابهات الكثيرة ، ولا شك أنها توهم الأباطيل . إلا أنها لما كانت محتملة ، لم تقبح . فكذا هاهنا .
الثاني : إنه تعالى أبقى « إبليس » وجنوده ، وهم يسعون في الوساوس ،
هامش
( 1 ) الرمل ( ت ، ط ) .
( 2 ) من ( ط ) .
( 3 ) الأقسام ( ت ، ط ) .
( 4 ) من ( ل ) ، ( طا ) .