ومزاجه إليه [ وما وجدوا لونه مركبا من لوني كوكبين من السيارة ، أضافوا طبيعته إليهما « 1 » ] قال « زردشت » : « البيابانية « 2 » الحمر والصفر والهامات والكمدة والملطخات : كلها نحوس قاطعة » .
والطريق الثاني : الاستدلال بأقدارها : قال « عمر بن الفرخان الطبري » : « إنما يدل على الشرف والرفعة :
الكواكب التي في القدر الأول والثاني والثالث . فأما الكواكب التي في القدر الأول ، فإنها تدل على الملك والخلافة . والتي في القدر الثاني فإنها تدل على ما دون ذلك . وكذا القول في التي تكون في القدر الثالث » .
وقال « زردشت » : « أجل كوكب في الفلك من البيابانية « 3 » : الشعري اليمانية - وهي العبور - فإنه اتفق كونها على درجة الطالع ، أعطت الملك والمال . وإن اتفق كونها على درجة [ وسط السماء أعطت الغلبة والسلطان . وإن اتفق كونها في درجة « 4 » ] التاسع ، أعطت النبوة . وهي كوكب سعد صرف ، معبود العرب في القديم . وإن البهائم لتسر به إذا رأته ، وطبعه طبع المشتري والزهرة ، لأنه يشبه كل واحد منهما في اللون وفي الحجم » .
وقال في كتاب طبقاتنا « 5 » : « إن النظر إلى الشعري اليمانية يسكن الحمى الممتزجة من الصفراء والسوداء » .
واعلم : أن الذي يمكن اعتباره في صفات الثوابت : مجموع أشياء :
أحدها : اللون والثاني : المدار . والثالث : القرب من سمت الرأس ، والبعد منه . فالذي يكون قريبا من سمت الرأس يكون أثره أقوى . ولذلك « 6 » قيل :
« إن كوكب سهيل ، قوته في بلاد اليمن ، أكثر من قوته في هذه البلاد »
هامش
( 1 ) من ( ل ) .
( 2 ) الباينانة ( و ) البائنات ( ت ) والهمامات والكهدة واللحظات ( ت ) .
( 3 ) الثابتات ( ت ) .
( 4 ) من ( ل ) .
( 5 ) الكتاب ( ت ) .
( 6 ) تصحيف في ( ت ) والتصحيح من ( ل ) .