الرجوع إليها في كل مراد ، لأن ذلك يشبه سوء الأدب « 1 » [ وقد يؤدي إلى هلاك الطالب « 2 » ] .
الشرط التاسع : أن يكون المباشر لهذه الأعمال جامعا لأمور أربعة :
أولها : أن يكون عالما بالعلوم الإلهية ، متفقها فيها . لأنه يحصل للنفس من هذا العلم ، نوع من القوة ، لا يحصل البتة من سائر العلوم .
وثانية : أن يكون عالما بجميع الأقسام الثلاثة من علم النجوم .
فالأول : أن يكون عالما بهيئة السماوات والأرض . فإن علمه بذلك ، مما يفيد انجذاب روحانيته إلى الجانب الأعلى .
والثاني : أن يكون متيقنا من معرفة الزيجات . حتى يمكنه أن يعرف مواضع الكواكب على الحقيقة .
الثالث : أن يكون متبحرا في علم الأحكام ، حتى يمكنه أن يعرف آثار الكواكب ، في حالتي البساطة والتركيب .
والنوع الثالث من العلوم المهمة لصاحب هذه الصناعة « 3 » : علم الأخلاق [ حتى يكون عالما بأن الأخلاق الفاصلة وأن الأخلاق المذمومة ، ما هي ؟ فيمكنه تطهير النفس عن الأخلاق المذمومة ، وتزيينها بالأخلاق « 4 » ] الفاضلة .
والنوع الرابع من الأمور المهمة في هذا الباب : أن تكون نفسه نفسا حية لا ميتة والمراد من النفس الحية : النفس التي إذا لاح لها شيء من عالم الروحانيات انبعثت واشتاقت واضطرب قلبه وخشعت نفسه .
ولما كان اجتماع هذه الأمور الأربعة في الإنسان الواحد ، كالنادر ، [ لا
هامش
( 1 ) السؤالات ( ت ) .
( 2 ) من ( ل ) .
( 3 ) لصاحب العلم ( ت ) .
( 4 ) من ( ل ) .