الفصل الرابع في الشرائط الكلية المعتبرة في رعاية هذا النوع
اتفق « 1 » المحققون على أنه لا بد من رعاية أمور :
الشرط الأول : [ أن من أتى بشيء من هذه الأعمال ، ثم يكون شاكا فيه ، لم ينتفع به . والسبب فيه وجوه :
الأول : « 2 » ] إن تأثيرات أرواح الكواكب أقوى من تأثيرات أجسادها ، فإذا قوى الاعتقاد في صحة الأعمال صارت الأرواح البشرية معاضدة للأرواح العلوية ، كما صارت المواد السفلية معاضدة للأجرام العلوية ، فلا جرم تقوى التأثيرات . أما إذا لم يحصل الاعتقاد القوي ، زالت المؤثرات الروحانية ، وبقيت الجسمانية خالية عن الروحانيات فلا جرم ضعف الأثر ، ولهذا السبب قال بطليموس : « علم النجوم منك ومنها » .
والسبب الثاني : إن الروحانيات العلوية مطلعة على ما في قلوبنا ، وكما أن في هذا العالم من راجع ملكا ، والتمس منه شيئا ، ثم أنه ظهر لذلك الملك أن ذلك الرجل لا يثق بقوله ، ولا يلتفت إلى فعله ، فإنه ذلك الملك لا يسعى في تحصيل حاجته . فكذا هاهنا .
هامش
( 1 ) الفصل الرابع في الشرائط الفلكية ( ت ) .
( 2 ) من ( ل ) .