حصول هذا الاعتقاد في جوهر النفس [ فتكون جوهر النفس « 1 » ] هاهنا قابلة [ لا فاعلة « 2 » ] ويعود التقرير المذكور .
السؤال الرابع : هب أن النفس تقوى على أفعال غير متناهية ، فلم قلتم : إن القوة الجسمانية لا تقوى على أفعال غير متناهية ؟
قوله : لأن كل متحيز فهو منقسم ، والحال في المنقسم منقسم وإذا كان كذلك ، كان مقوى بعض تلك القوة أقل من مقوى كلها ، والأقل من الغير :
متناه . فمقوي بعض القوة : متناه . فيجب أن يكون مقوي كلها : متناهيا » فنقول : هذه الحجة تشتمل على مقدمات :
أولها : قوله : « كل متحيز منقسم » وهو بناء على نفي الجوهر الفرد .
وقد سبق الكلام فيه .
وثانيها : « إن الحال في المنقسم : منقسم » وقد ذكرنا النقوض الثمانية في الحجة الأولى .
وثالثها : « إن مقوي بعض القوة ، يجب أن يكون أقل من مقوي كلها » فنقول : نسلم أنه لا بد من حصول التفاوت بين مقوي البعض وبين مقوي الكل . لكن لم قلتم : إنه لا يحصل التفاوت إلا بأن ينقطع مقوي البعض قبل انقطاع مقوي الكل ؟ [ ولم لا يجوز أن يظهر هذا التفاوت بسبب أن مقوي البعض ، أبطأ من مقوي الكل « 3 » ] وإن بقي كل واحد منهما أبد الآباد ، وعلى هذه الحالة ؟ .
وبالجملة : فنحن نسلم أنه لا بد من التفاوت . لكن لا نسلم أنه لا يحصل التفاوت ، إلا بانقطاع أثر البعض . فهم مطالبون بإثبات هذه المقدمة .
هامش
( 1 ) سقط ( ط ) .
( 2 ) العود ( ط ) .
( 3 ) سقط ( ط ) .