صقيلتين ، وضعتا بحيث ينعكس الشعاع من كل واحدة منهما إلى الأخرى .
فكل ما حصل في نفس هذا الزائر الحي من المعارف البرهانية ، والعلوم الكسبية ، والأخلاق الفاضلة من الخضوع للّه تعالى ، والرضا بقضاء اللّه تعالى ، ينعكس منه نور إلى روح ذلك [ الإنسان « 1 » ] الميت ، وكل ما حصل في نفس ذلك الإنسان من العلوم المشرفة والآثار القوية الكاملة فإنه ينعكس منها نور إلى روح هذا الزائر الحي . وبهذا الطريق تصير تلك الزيارة سببا لحصول المنفعة الكبرى ، والبهجة العظمى لروح الزائر ، ولروح المزور .
فهذا هو السبب الأصلي في شرعية الزيارة . ولا يبعد أن يحصل فيها أسرار أخرى أدق وأغمض « 2 » مما ذكرناه .
وتمام العلم بحقائق الأشياء ليس إلا عند اللّه سبحانه وتعالى .
هامش
( 1 ) من ( س ) .
( 2 ) وأحق ( س ) .