تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الثاني : إن عندكم : علم النفس بذاتها المخصوصة ، عين ذاتها المخصوصة . وتقولون : إن هذه الصورة : العقل والعاقل والمعقول : واحد . وإذا كان كذلك ، فالقول بأن كل واحدة منها تمتاز عن الأخرى ، بسبب شعورها بذاتها المخصوصة ، يقتضي [ امتياز كل واحدة منها بنفس « 1 » ] ذاتها المخصوصة ، وهذا يقتضي أن تكون ماهية كل واحدة منها ، مخالفة لماهية الأخرى . وإذا ثبت هذا ، فقد بطل [ أصل « 2 » ] هذا الدليل . فهذا تمام الكلام في الاعتراض على هذا الدليل . الحجة الثانية : قالوا : هذه النفوس ، لو كانت موجودة في الأزل ، لكانت إما أن تكون متعلقة بأبدان أخرى ، أو كانت خالية عن التعلق [ بأبدان أخرى « 3 » ] والقسمان باطلان ، فبطل القول بكونها أزلية . أما القسم الأول : وهو القول بأنها كانت متعلقة « 4 » بأبدان أخرى ، فهذا باطل بالدلائل المذكورة في إبطال التناسخ . وأما القسم الثاني : وهو أنها كانت خالية عن التعلق بأبدان أخرى ، فعلى هذا التقدير تكون معطلة . ولا معطل في الطبيعة . والاعتراض عليه : أما الكلام على الدلائل المذكورة في إبطال التناسخ فسيأتي . وأما قولكم « 5 » : إنها لو لم تكن متعلقة بالأبدان ، لكانت معطلة ، ولا معطل في الطبيعة . فنقول : يجب البحث في كل واحدة من هاتين المقدمتين . فما المراد من قولكم : إنها تكون معطلة ؟ إن عنيتم أنها تكون خالية عن الإدراك والشعور ،
هامش
( 1 ) سقط ( م ) ، ( ط ) . ( 2 ) من ( ل ) . ( 3 ) سقط ( طا ) ، ( ل ) . ( 4 ) خالية متعلقة ( م ) . ( 5 ) قوله ( م ) .
المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 195 | فخر الدين الرازي