[ الجزء السادس ]
المقدمة في معنى الهيولى
نقول « 1 » : إنا نجد أجساما مختلفة في الصور ، متماثلة في المادة ، كالسكين والسيف والفأس والمنشار . فإنها بأسرها معمولة من الحديد ، إلا أنها مع اشتراكها في هذا المعنى ، يخالف كل واحد منها الآخر في الصورة والشكل .
فقلنا : هذه الأشياء هيولاها : الحديد ، وصورها مختلفة . وكذلك الباب والسرير والكرسي والسفينة مشتركة في كونها معمولة من الخشب ، ومختلفة في الأشكال والصور . إذا عرفت هذا فنقول : الهيولى [ « 2 » ] على أربعة مراتب « 3 » هيولى الصناعة ، وهيولى الطبيعة ، وهيولى الكل ، وهيولى الأولى .
أما [ المرتبة الأولى : وهي « 4 » ] هيولى الصناعة . فهي كل جسم يعمل منه ، وفيه للصانع صنعة . كالخشب للنجارين ، والحديد للحدادين ، والتراب والماء للبنائين ، والغزل للحاكة ، والدقيق للخبازين . وعلى هذا القياس فكل صانع لا بد له من جسم يعمل منه وفيه : صنعته . [ فذلك الجسم هو الهيولى
هامش
( 1 ) عبارة ( ط ) : « بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه الحول والقوة . الكتاب السادس في الهيولى .
والكلام فيه مرتب على مقدمة ومقالات . المقدمة فنقول : إنا نجد أجساما . . . إلخ » وعبارة ( م ) « الكتاب السادس في الهيولى . . . إلخ » .
( 2 ) سقط ( ط ) .
( 3 ) في الأصل : أنواع .
( 4 ) زيادة .