تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
من الإمكان [ الأول « 1 » ] وإذا كان كذلك كان هذا الإمكان قابلا للزيادة والنقصان ، فوجب كونه أمرا [ موجودا لا محالة ] « 2 » . فإن قال قائل : إنكم في مشرع هذا الاستدلال فرضتم ثلاثة أشياء : أولها : الحركتان المتساويتان في السرعة والبطء ، المتساويتان في الأخذ والترك . وزعمتم : أنهما لا بد وأن يتساويا في مقدار المسافة . وثانيهما : الحركتان المتساويتان في السرعة والبطء ، المختلفتان في وقت الأخذ ، المتساويتان في وقت الترك . زعمتم : أن هذا السريع الثاني لا بد وأن يقطع مسافة أقل مما قطعه السريع الأول . [ وثالثها : الحركتان المتساويتان في الأخذ والترك المختلفتان في السرعة « 3 » ] والبطء . زعمتم : أن البطيء لا بد وأن يقطع أقل مما قطعه السريع . فما الفائدة في هذا البرهان من الوجوه الثلاثة [ من الفرض « 4 » ؟ ] قلنا : الفائدة فيها : هي أن بالفرض الأول ، ثبت وجود هذا الأمر الذي سميناه بالزمان ، وبالفرض الثاني ثبت أن هذا الإمكان [ مساوي « 5 » ] لنفس الحركة ، ولنفس بطئها وسرعتها ، ولنفس مقدار المتحرك « 6 » . وبالفرض الثالث ثبت أن هذا الإمكان أمر مغاير لمقدار المتحرك ، ولمقدار المسافة . وعند هذا يحصل تمام المقصود . وبيان هذا الكلام : أنا إذا فرضنا أولا « 7 » وجود حركتين متساويتين في البطء والسرعة ، متساويتين في الأخذ والترك . وزعمنا : أنه متى كان الأمر كذلك ، وجب حصول التساوي في مقدار المسافة ، فعند هذا يظهر أنه حصل
هامش
( 1 ) من ( ط ) ، ( س ) . ( 2 ) وجوديا ( ت ) لا محالة سقط ( ط ، س ) . ( 3 ) سقط ( ط ) . ( 4 ) سقط ( ط ) . ( 5 ) مساوي ( ت ) مغاير ( س ، ط ) . ( 6 ) الحركة ( ت ) المتحرك ( س ) . ( 7 ) من ( س ) .