اسم لذات هذا الشيء ، والزمان [ اسم له « 1 » ] بشرط صيرورته مقدرا بالحركة ، والوقت [ اسم له « 2 » ] بشرط أن يصير جزء معين فيه « 3 » معرّفا لحدوث حادث معلوم الوقوع .
اللفظ الرابع : النهار :
وهو مدة طلوع الشمس . والليل فهو مدة غروبها . ولما ثبت أن الشمس طالعة أبدا على أحد نصفي الأرض ، وغاربة عن النصف الثاني منها أبدا ، إلا أن أحوال طلوعها وغروبها بالنسبة إلى نصفي الأرض مختلفة ، بسبب كون الأرض كرة . لا جرم كان نهار كل موضع من الأرض غير نهار الموضع الآخر ، وليل كل موضع ، غير ليل الموضع الآخر .
اللفظ الخامس : الدهر والسرمد :
فهما اسمان لجوهر هذا الشيء حال كونه خاليا عن مقارنة الحادثات والتغيرات . فصار المفهوم منها كالمضاد للمفهوم من الزمان .
واللفظ السادس : الأزل :
وهو الدهر المتقدم ، الذي لا أول له . وأما الأبد فهو الدهر المتأخر الذي لا آخر له . وهاهنا بحث وهو أن مسمى الأزل هل له تحقق ووجود أم لا ؟ أما الأول : فهو باطل « 4 » لأن كل وقت يكون موجودا في نفسه فله تعين ، وامتياز عما عداه ، وكل ما كان كذلك فهو متأخر عما قبله ، ومتقدم على ما بعده ، وكل ما كان كذلك فهو ضد الأزل ، ولا يصدق عليه كونه أزليا . وأما الثاني فهو أيضا مشكل « 5 » . لأن مسمى الأزل ، إذا لم يكن له في
هامش
( 1 ) لهذه الذات م ، ت ) .
( 2 ) اسم له ( ط ) .
( 3 ) جزء منها ( م ) .
( 4 ) مشكل ( م ، ت ) .
( 5 ) باطل ( ط ) مشكل ( ت ) .