يحصل فيه شيء من الكواكب ، فزال السؤال .
الوجه الثاني في الفرق : أن يقال : إن القوم لا يقولون : إن الفلك حصل فيه ذلك التجويف ، ثم حصلت الكواكب « 1 » فيه ، لأن هذا يقتضي حصول الخرق والالتئام على الفلك ، بل يقولون « 2 » : حصول الكوكب مقارن لحصول الفلك ، فما كان الفلك حاصلا قبل حصول ذلك الكوكب حتى يقال ليس حصول الكوكب هاهنا أولى من حصوله في موضع آخر ، ولما ثبت أن حصول الكوكب ، وحصول الفلك معا ، فبعد ذلك يمتنع انتقال الكوكب من ذلك الموضع ، لأن تجويزه يوجب تجويز الخرق والالتئام على الفلك ، وأنه محال . فلهذا السبب بقي ذلك [ الكوكب في ذلك « 3 » ] الوضع المعين من الفلك .
الوجه الثالث : لا يبعد أن يقال « 4 » : إن تركيب جرمية الفلك ، إنما صدر عن نفس أو عقل ، ويكون ذلك الشيء قابلا للإرادات المختلفة بحسب الشرائط المختلفة ، أما المبدأ الأول فإنه لا يقبل الصفات المتغيرة « 5 » فظهر الفرق .
وأما النقض الرابع : وهو اختلاف جانبي المتمم الواحد في الغلظ والرقة .
فالأجوبة المذكورة في اختصاص الكوكب بالجانب المعين من الفلك عائدة فيه . ثم هاهنا جواب آخر وهو : أن هذا السؤال إنما يتم لو كان كل واحد من جانبي المتمم ، مساويا للجانب الآخر في الشرائط المعتبرة ، في حصول الغلظ والرقة . وهذا ممنوع . وذلك لأن الجانب الرقيق لو فرضناه غليظا لزم تداخل
هامش
( 1 ) حصل الكوكب ( ط )
( 2 ) يقول ( ت )
( 3 ) من ( ط ، س )
( 4 ) أن يقال : أن ركب تركيب ( ت )
( 5 ) المعتبرة ( ت )