عود إلى الجواب المتقدم ، من كون الأزل مانعا عن التأثير . وقد سبق الكلام عليه .
الوجه الثاني في بيان ضعف هذا الجواب : أن نقول : إن كان الكلام الذي ذكرتم صحيحا ، لزمكم أن تحكموا بأن الحادث يحدث لا لمؤثر ، وأن يترجح الممكن لا لمرجح ، وذلك لأنا إذا قلنا : ليس حدوث هذا الحادث في هذا الوقت ، أولى من حدوثه في سائر الأوقات ، [ فوجب أن يكون اختصاص هذا الحادث بهذا الوقت لمرجح . فيقال « 1 » : ] ولو أنا قدرنا : أن هذا الحادث حدث في وقت آخر ، لا في هذا الوقت ، لكان [ هذا « 2 » ] السؤال عائدا .
فيثبت : أن هذا السؤال عائد على جميع التقديرات ، وما كان كذلك [ كان « 3 » ] سؤالا باطلا ، فوجب أن يكون طلب هذا المرجح باطلا ، وأن يحكم بأنه يجوز « 4 » أن يختص حدوث هذا الحادث المعين بهذا الوقت لا لمرجح ، وكما أن هذا الكلام باطل ، فكذلك الكلام الذي ذكرتموه يجب أن يكون باطلا .
الوجه الثالث في دفع [ هذا « 5 » ] الجواب : أن نقول : لما سلمتم أن هذا الطلب عائد على كل التقديرات ، كان [ هذا « 6 » ] من أدل الدلائل على صحة هذا الطلب ، وذلك لأنا [ إذا « 7 » ] ادعينا أن اختصاص الحادث بالوقت المعين ، مع جواز حصوله قبل ذلك الوقت وبعده ، لا بد وأن يكون لمرجح . فلو قدرنا أنّه حصل اختصاص حادث بوقت معين لا لمرجح ، كان ذلك نقضا على تلك القضية ، ومبطلا لها . أما لما كانت هذه القضية مطردة سليمة عن النقض ، كان ذلك من أدل الدلائل على صحتها . فيثبت : أن عود هذا الطلب على كل
هامش
( 1 ) من ( ت )
( 2 ) من ( ت ) .
( 3 ) من ( ت ) .
( 4 ) يحكم بجواز ( ط ) .
( 5 ) من ( س ) .
( 6 ) ذلك ( ط ) .
( 7 ) من ( ط ، س )