أولها : وقوع الحادث لا عن [ سبب « 1 » ] مؤثر .
وثانيها : إسناد الأثر الموجود إلى مؤثر معدوم .
وثالثها : استناد الأثر الموجود في الحال ، إلى مؤثر كان موجودا قبل ذلك .
ورابعها : التزام الدور .
وخامسها : التزام التسلسل .
ومتى التزم الفيلسوف واحد من هذه المقدمات الخمس ، فسد عليه دليل إثبات الصانع . فهذا سؤال قاهر في هذا المقام .
وهاهنا آخر الكلام في إيراد السؤالات على الدلالة التي لخصناها للفلاسفة [ واللّه أعلم « 2 » ] قالت الفلاسفة : أما الجوابات التسعة التي ذكرتموها ، فالكلام عليها من وجهين :
الأول : أن نقول : حاصل هذه الوجوه « 3 » التسعة ، يرجع إلى حرف واحد ، وهو أن كل ما لا بد منه في إيجاد العالم ما كان حاصلا في الأزل ، أو « 4 » أن الممكن لا يحتاج إلى المرجح .
أما الجواب الأول : فلأنكم قلتم : إن إرادة اللّه تعلقت بإيجاد العالم في ذلك الوقت المعين ، ثم إن ذلك الوقت ما كان حاضرا في الأزل ، فالحاصل :
أن العالم إنما لم يوجد في الأزل ، لأن حضور ذلك الوقت ، شرط لحدوث
هامش
( 1 ) من ( ت ) .
( 2 ) من ( ت ) .
( 3 ) الأجوبة ( ط ، س ) .
( 4 ) وآن ( ت ) .