المقدمة الثانية
هي : إن المؤثر . إما أن يكون مؤثرا على سبيل الطبع والإيجاب .
مثل : تأثير النار في الإحراق ، وتأثير الماء في التبريد . وإما أن يكون مؤثرا على سبيل القدر والاختيار . وهذا على قسمين :
أحدهما : الفاعل الحكيم الذي يكون فعله « 1 » على وفق الحكمة والمصلحة .
[ والثاني « 2 » : الذي يكون فعله على وفق العبث والاتفاق . مثل :
الصبيان والمجانين . وقد سبق [ جواز « 3 » ] صدور مثل هذا الفعل عن الرجل الحكيم . ومثاله : ما إذا كان الإنسان مشتغل الفكرة بمهم عظيم . فإنه في أثناء تلك الفكرة قد يعبث بشعرة واحدة من شعرات لحيته ، وقد يأخذ نبتة من الطريق ويعبث بها ، وهو وإن كان يعبث بتلك الشعرة ، وبتلك النبتة ، إلا أنه يكون كالغافل عن تلك الأفعال ، ولا يكون فعله « 4 » وتركه منطبقا على قانون الحكمة والمصلحة ، بل على محض « 5 » الاتفاق والعبث .
هامش
( 1 ) حكمة ( ت ) .
( 4 ) قوله ( ت ) .
( 2 ) من ( ط ) .
( 5 ) بعض ( ط ) نحو ( ت ) .
( 3 ) من ( ط ) .