جسمانية ، ويكون الحال واقعا على هذا الوجه ؟
السؤال الرابع « 1 » : لم لا يجوز أن يكون الصادر الأول نفسا ؟ قوله :
« لأن النفس هو الذي لا يؤثر في الأثر ، إلا بآلة جسمانية » قلنا : هذا الكلام خطأ . لأن تأثيرها في تلك الآلة الجسمانية . إن كان بآلة أخرى جسمانية ، لزم التسلسل ، أو يلزم تقدم الشيء على نفسه ، وهو محال . وإن كان تأثيرها في تلك الآلة ، لا بواسطة « 2 » آلة أخرى ، مع أن هذا لا يقدح في كونها نفسا .
فلم لا يجوز أن يكون الحال في سائر الصور « 3 » كذلك ؟ .
السؤال الخامس : إن دل ما ذكرتم على أن الصادر الأول ليس إلا ذلك [ العقل « 4 » ] الواحد ، إلا أن هاهنا ما يمنع منه . وذلك من وجهين :
الأول : إن مذهبكم أن الجوهر جنس واحد .
وأنواعه : العقل . فعلى هذا ، العقل الأول [ واحد « 5 » ] داخل تحت الجنس ، وكل ما كان داخلا تحت الجنس ، كان « 6 » ماهية مركبة من الجنس والفصل . فالعقل الأول ماهية مركبة . فإذا جعلناه معلولا لذات اللّه تعالى ، فقد صدر عن اللّه أكثر من الواحد .
والثاني : إنه يقتضي أن يقال : [ إنه تعالى « 7 » ] لم يقدر إلا على تكوين الأثر الواحد ، فيكون رتبة واجب الوجود في التكوين والتأثير ، أقل من رتبة جميع المؤثرات الحقيرة « 8 » ومعلوم أن ذلك باطل .
هامش
( 1 ) السابع ( ط ) .
( 2 ) بواسطة ( ط ) .
( 3 ) الأمور ( ط ) .
( 4 ) من ( ت ) .
( 5 ) من ( ت ) .
( 6 ) فماهيته ( ط ، س ) .
( 7 ) من ( ت ) .
( 8 ) الحق ( ط ، س ) .