التعين . فعلى هذا المؤثر في حصول ذلك التعين والقابل له : شيء واحد .
والرابعة : إن الثلاثة توجب الفردية ، [ والأربعة توجب « 1 » ] الزوجية [ والدليل عليه : أنه لو كان الموجب لهذه الفردية والزوجية « 2 » ] شيئا آخر ، لكان عند ارتفاع ذلك الشيء ، وجب أن لا تبقى الثلاثة « 3 » فردا ، والأربعة زوجا .
وإنه محال . فيثبت : أن الموجب للفردية ، هو كون الثلاثة : ثلاثة ، والموجب للزوجية هو كون الأربعة : أربعة . ثم إن الموصوف بهذه الفردية هو الثلاثة .
وبهذه الزوجية هو الأربعة . فالشيء الواحد فاعل وقابل معا . وهو المطلوب .
الخامسة : إن الهيولى قابلة للصورة . فإما أن يكون كونها قابلة للصورة :
عين تلك الذات ، أو أمر زائد عليه . والأول باطل . لأن ذات القابل جوهر قائم بالنفس ، والقابلية صفة نسبية ، فوجب التغاير . وإذا ثبت التغاير .
فنقول : هذا القبول لا يجوز [ أن يكون عدميا « 4 » ] لأنه نقيض اللاقبول ، وهو عدم ، ونقيض العدم : وجود . فيثبت : أن القبول صفة موجودة ، مغايرة لتلك الذات . فنقول : المقتضي لهذه الصفة ، إما تلك الذات أو غيرها ، والثاني « 5 » باطل ، لأنه لو كان حصول تلك القابلية ، لأجل سبب منفصل ، لوجب كون تلك الذات ، قابلة لتلك القابلية ، فتكون كل قابلية مسبوقة ، بقابلية أخرى . إلى غير النهاية . وهو محال . فيثبت : أن المقتضي لتلك القابلية هو تلك الذات ، والموصوف بها أيضا تلك الذات . فالذات الواحدة قابلة وفاعلة معا . وهو المطلوب « 6 » .
السادسة : إن القوة الحافظة التي تحفظ مثل المحسوسات ، ورسومها وأشباحها . هل قبلت تلك الرسوم والأشباح ، أم لم تقبلها ؟ فإن لم تقبلها ،
هامش
( 1 ) من ( ط ) .
( 2 ) من ( س ) .
( 3 ) الثلاثة هؤلاء أولا الأربعة ( ت ) .
( 4 ) من ( ت ) .
( 5 ) والأول ( ت ) .
( 6 ) وهو محال ( ت ) .