أنه أحدث [ تلك الأجزاء ، بل لأنه أحدث « 1 » ] ذلك الشكل والهيئة في تلك الأجزاء . فهذا يدل على أن لفظ الفاطر ، لا يدل على كونه تعالى محدثا للذوات .
واللفظ الرابع : قوله تعالى :
وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ
« 2 » وهذا أيضا لا يدل على هذا المطلوب ، لأن العالم يحتاج إلى البارئ ، في حصول الصفات المخصوصة ، والنعوت المخصوصة . وهذا القدر يكفي في حصول الحاجة . وأيضا : فالذوات عند القوم ممكنة لذواتها ، واجبة بسبب [ وجوب « 3 » ] علتها ، وهذا يكفي في حصول معنى الحاجة .
اللفظ الخامس : قوله تعالى :
هُوَ الْأَوَّلُ
قالوا : والأول هو الفرد السابق . وهذا يدل على أنه لم يوجد في الأزل مع اللّه غيره . وهذا أيضا لا يفيد هذا المقصود ، لأنه ليس من شرط كونه أولا ، أن يكون أولا لكل شيء ، لأن اللفظ المهمل في جانب الثبوت ، يكفي [ في حصوله « 4 » ] حصول مسماه في فرد واحد . وأيضا : فبتقدير أنه [ يجب أن « 5 » ] يكون أولا لكل ما سواه ، لكن القوم يقولون : العالم ممكن لذاته ، واجب بوجوب « 6 » علته ، والعلة سابقة على المعلول بالعلية وبالذات ، فيكون أولا لكل ما سواه بهذا التفسير .
اللفظ السادس : قوله تعالى :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ : أَنْ نَقُولَ لَهُ : كُنْ . فَيَكُونُ
والمراد بقوله :
كُنْ
: نفاذ القدرة والإرادة ، فدل على أنه [ تعالى « 7 » ] كون الأشياء بقدرته ، وهذا أيضا لا يدل على هذا المطلوب ، لأن هذه الآية تدل على أن كل ما أراد اللّه تكوينه ، فإنه يكون بهذا الطريق ،
هامش
( 1 ) من ( ط )
( 2 ) محمد ( 38 )
( 3 ) سقط ( ط ، س )
( 4 ) من ( ط ، س )
( 5 ) من ( ط ، س ) بوجود ( ط )
( 6 ) من ( ط ، س )
( 7 ) السماوات ( ت )