الحجة العاشرة : ما ثبت في صفات السماوات : أنها غير قابلة للحركة المستقيمة . وكل ما يكون كذلك ، فإنه لا يقبل التفرق والتمزق ، ولا الكون « 1 » والفساد .
قالت الفلاسفة : فيثبت بهذه الوجوه العشرة : أن العالم أبدي الوجود .
وإذا ثبت هذا ، وجب أن يكون أزليا . لأنه لو لم يكن أزليا ، لكان معدوما في الأزل . ولو كان كذلك ، كانت حقيقته قابلة للعدم . ولو كان كذلك ، لكانت تلك القابلية باقية أبدا ، وكان يجب صحة العدم عليه بعد وجوده ، ولما كان ذلك محالا ، ثبت أن حقيقة العالم لا تقبل العدم . وإذا كان كذلك ، وجب كونه أزليا .
فهذا تمام هذا البحث واللّه أعلم [ بالصواب « 2 » ]
هامش
( 1 ) والكون ( ط )
( 2 ) من ( ط ، س )