في بيان أنه يجب أن يكون العالم أبديا ، ثم بيان أنه لما وجب كونه أبديا ، وجب كونه أزليا أما بيان أنه يجب أن يكون العالم أبديا . فقد احتجوا عليه من وجوه :
الحجة الأولى : وهي دليل مستنبط من الأصول الكلامية . قالوا : إن هذا العالم ، لو عدم بعد أن كان موجودا ، لكان عدمه بعد وجوده . إما أن يكون لسبب وموجب ، أو لا [ لسبب ، « 1 » ] لموجب . والثاني باطل . لأن تبدل الوجود بالعدم من غير سبب ولا موجب بوجه من الوجوه على خلاف العقل .
وأما الأول وهو أن العالم يصير معدوما لسبب . فنقول : ذلك « 2 » السبب ، إما أن يكون قادرا ، أو موجبا . وذلك الموجب إما أن يكون أمرا موجودا ، أو أمرا معدوما . فهذه أقسام :
أحدها : أن يعدم العالم . لأن القادر المختار أعدمه .
وثانيها : أن يعدم العالم . لطريان ضده .
وثالثها : أن يعدم العالم لزوال شرطه .
هامش
( 1 ) من ( ط ، س )
( 2 ) كان ( ط )