وليس له من الوجود البتة [ حظ « 1 » ] والجواب عن السؤال الأول : أن نقول : إنكم سلمتم « 2 » أن الفطرة الأصلية شاهدة بصحة هذه القضية . فنقول : قولهم : إن في الفطرة حاكمان :
أحدهما : العقل [ وحكمه صحيح « 3 » ] والثاني : الوهم ، وحكمه باطل .
فنقول : علمنا بأن أحد الحاكمين صادق والآخر كاذب . إن كان علما بديهيا فيلزم « 4 » أن لا يحصل الجزم القاطع في حكم الحاكم [ الكاذب « 5 » ] وإن كان فطريا « 6 » فحينئذ تتوقف صحة البديهيات على هذه المقدمة النظرية . ولا شك أنها موقوفة على القضايا البديهية . فيلزم وقوع الدور ، وإنه باطل .
فيثبت : أن قول القائل : إن الأحكام الفطرية ، إن كانت [ من « 7 » ] نتائج العقل فهي صحيحة . وإن كانت من نتائج الوهم ، فهي باطلة توجب السفسطة ، وتوجب القدح في جميع « 8 » العلوم البديهية « 9 » وإنه باطل .
فيثبت : أن كل ما اعترف به أول الفطرة السليمة ، وجب الحكم بصحته قطعا . وتمام الكلام في هذا الباب : مذكور في المنطق ، عند الفرق بين المقدمات البديهية ، وبين المقدمات الأولية .
والجواب عن السؤال الثاني : إن الجسم إذا كان حاصلا في الحيز ، قبل فرض الفارضين ، واعتبار المعتبرين ، وبعد ذلك . وجب الحكم بأن الحيز أمر
هامش
( 1 ) من ( ت )
( 2 ) لما سلمتم ( ت )
( 3 ) من ( ت )
( 4 ) فيجب ( ط )
( 5 ) من ( س )
( 6 ) نظريا ( ت )
( 7 ) من ( ت )
( 8 ) جملة ( ت )
( 9 ) والنظرية ( ت )