والنقصان ، إما أن يكون ذات اللّه [ تعالى « 1 » ] أو لعدم ، أو شيء ثالث .
والأول باطل . لأن ذات اللّه منزه عن قبول الزيادة والنقصان . وأما العدم المحض ، فقد ذكرنا : أنه لا يقبل الوصف بالزيادة والنقصان . فلا بد من الاعتراف بوجود [ أمر « 2 » ] آخر مغاير لذات اللّه تعالى وللعدم المحض . وذلك [ الأمر « 3 » ] الذي يقبل [ هذه « 4 » ] الزيادة والنقصان . وذلك هو المدة ، أو شيء يقع في المدة . وعلى التقديرين ، فالمطلوب حاصل [ واللّه أعلم « 5 » ] الحجة الثانية عشر : إنا لا نعقل حدوث شيء ، ولا دوام شيء ، إلا مع فرض الوقت والزمان . فإنا البتة لا نعقل من الحادث ، إلا أنه الذي حدث في وقت بعد أن كان معدوما « 6 » في الوقت السابق عليه . ولا نعقل البتة من الدائم القديم ، إلا أنه الذي يفرض وجوده حاصلا في وقت ، إلا وقد كان موجودا قبل ذلك . فإذا كنا لا نعقل معنى الحدوث ، ومعنى البقاء إلا مع فرض الأوقات ، إما بهذه العبارة [ المذكورة « 7 » ] أو بعبارات أخرى ، تفيد أيضا :
معاني الأوقات . فحينئذ ظهر أنه لا يمكننا أن نعقل معنى الحدوث ومعنى الدوام ، إلا مع تقدير [ وجود « 8 » ] الأوقات . وإذا ثبت هذا ، ظهر أن القول بحدوث المدة والوقت : محال . إلا أنا إذا « 9 » حكمنا بحدوثهما ، وثبت أن الحدوث لا يمكن تعقله إلا مع فرض الوقت ، لزم أنا متى فرضنا عدم الوقت ، فإنه يلزم من فرض عدمه ، فرض وجوده . وذلك يقتضي أن يكون فرض عدمه محالا .
فهذه الوجوه الاثني عشر في هذا الباب مذكورة لإثبات هذا المطلوب .
ومن أراد الزيادة عليها ، فلينظر فيما كتبناه في تحقيق الكلام في المدة والزمان [ واللّه أعلم بالصواب « 10 » ] .
هامش
( 1 ) من ( ط )
( 6 ) موجودا ( ط ، س )
( 2 ) من ( ت )
( 7 ) من ( ط ، س )
( 3 ) من ( ط )
( 8 ) من ( ط ، س )
( 4 ) من ( ط )
( 9 ) لأنا إذا ( ط )
( 5 ) من ( ت )
( 10 ) سقط ( ط )