في الوجوه المستنبطة من العلة المادية وهي كون العالم ممكن الوجود لذاته وهي أمور :
الحجة الأولى : لو كان العالم حادثا ، لكان قبل حدوثه ، إما أن يكون واجبا لذاته [ أو ممتنعا لذاته ] « 1 » أو ممكنا لذاته . والأول يقدح في كونه محدثا .
والثاني يقتضي أنه انتقل من الامتناع الذاتي إلى الإمكان الذاتي . وإنه محال .
والثالث يقتضي أنه كان قبل حدوثه ممكن الوجود لذاته .
فنقول : هذا الإمكان إما أن يكون صفة راجعة إلى ذاته المخصوصة ، وإما أن يقال : إنه لا معنى لهذا الإمكان إلا مجرد أن القادر [ قادر « 2 » ] على إيجاده وتكوينه . والثاني باطل . لأن القادر يمكنه إيجاد الممكنات ، ولا يمكنه إيجاد الممتنعات ، فلولا امتياز الممكن عن الممتنع بأمر عائد إليه ، وإلا لما كان [ كون « 3 » ] القادر قادرا على إيجاد الممكن ، أولى من كونه قادرا على إيجاد الممتنع . فيثبت [ أن ] « 4 » كون الممكن ممكنا : عبارة عن صفة عائدة « 5 » إليه .
هامش
( 1 ) من ( ط )
( 2 ) من ( س )
( 3 ) من ( ت )
( 4 ) من ( ط ، س )
( 5 ) من ( ط )