يكون العلم المتعلق به [ علما ] « 1 » مطابقا [ للمعلوم ] « 2 » فكذلك إذا علمنا أن السواد ما هو ؟ وأن البياض ما هو ؟ وأن الفلك ما هو ؟ وأن العالم ما هو ؟ فهذا العلم لا يكون علما إلا إذا كان السواد في نفسه سوادا ، وإذا كان البياض في نفسه بياضا ، وكان الفلك في نفسه فلكا ، وكان العالم في نفسه عالما . إذا لو لم يكن كذلك ، ما كانت الصورة الذهنية مطابقة للأمر الخارجي . وذلك في كون [ تلك ] « 3 » الصورة علما ، وتوجب كونها جهلا .
إذا ثبت هذا ، فنقول : حصول هذا الامتياز في النفي المحض ، والعدم الصرف : محال . فهذه المعلومات المتميزة أمور موجودة ، ولما [ لم ] « 4 » تكن موجودة في الأذهان ، وجب كونها موجودة في الأعيان . وذلك يدل على أن قدم العلم بالأشياء ، يدل على قدم تلك المعلومات .
الوجه الثاني في الجواب : الحكم على الشيء بالوجوب تارة ، والإمكان ثانيا ، وبالامتناع ثالثا : اعتبارات ذهنية لا حصول لها في الأعيان [ بل في الأذهان ] « 5 » بخلاف ما إذا عقلنا : أن الفلك ما هو ؟ وأن العالم ما هو ؟ فإن هذه المعلومات موجودات في الأعيان ، وليست اعتبارات ذهنية . فظهر الفرق بين البابين [ واللّه أعلم ] « 6 » قوله : « لم قلتم « 7 » : إن المعلوم يجب كونه متميزا عن غيره » ؟
قلنا : هذه المقدمة بديهية . لأن العلم بالشيء [ إن « 8 » ] لم يميز بين ذلك المعلوم وبين غيره ، كان غافلا عنه ، من حيث إنه هو . ومن كان كذلك ،
هامش
( 1 ) من ( ط ، س )
( 2 ) من ( س )
( 3 ) من ( س )
( 4 ) من ( س )
( 5 ) سقط ( ط )
( 6 ) من ( ت )
( 7 ) علمتم ( ت )
( 8 ) من ( س )