تلك القادرية على الوجه المذكور ، وإنما حدثت القادرية على الإعادة ثانيا ، بتوسط الإعدام أولا ، ثم بعد ذلك تحصل « 1 » القدرة على الإعادة ثانيا . فالقدرة الثابتة في الأزل ، مغايرة لهذه القادرية الحادثة بهذه الواسطة .
وحاصل الكلام فيه : يرجع إلى الاعتراف بزوال القادرية ، ثم ادعاء نوع آخر من القادرية مغايرة للقادرية التي كانت موجودة قبل ذلك ، وهذا لا يدفع الإلزام المذكور .
الحجة التاسعة : لا شك أنه ما لم يوجد المؤثر التام ، المستجمع لجميع جهات المؤثرية ، فإنه لا يقع الفعل . فذلك المؤثر [ التام ] « 2 » : إما أن يكون [ هو ] « 3 » ذات واجب الوجود فقط ، أو ذاته مع أمور أخرى قديمة ، أو ذاته مع أمور أخرى حادثة . فإن كان الحق هو الأول أو الثاني ، لزم من قدم ذلك المؤثر ، قدم [ ذلك ] « 4 » الأثر ، وذلك يقدح في كونه متمكنا من الفعل والترك معا ، والثالث باطل . لأن حدوث الحادث ، موقوف على « 5 » حصول المؤثر التام في المؤثرية ، فلو كان حصول المؤثر التام في المؤثرية ، موقوفا على حدوث الحادث ، لزم الدور . وهو محال .
واعلم أن هذا التقسيم منحصر مضبوط ، سواء قيل : إنه يعتبر في تلك المؤثرية حضور وقت ، أو حصول مصلحة ، أو زوال مانع . فإن الكل داخل فيما ذكرناه . والأجوبة التسعة المذكورة في الحجة الأولى يرجع حاصلها إلى توقيف مؤثرية اللّه تعالى في وجود العالم ، على حصول « 6 » شرط حادث . وقد دللنا
هامش
( 1 ) تتحصل ( ت )
( 2 ) من ( ط )
( 3 ) من ( ط ، س )
( 4 ) ( ط ، س )
( 5 ) على الحصول التام ( ت )
( 6 ) حصول ( ط )