في الدلائل المستنبطة من صفة القدرة قالت الفلاسفة : القادر هو [ المؤثر « 1 » ] الذي يكون عالما بصدور أثره [ عنه « 2 » ] ومن الناس من قال : المؤثر إما أن يؤثر ، مع أنه يمتنع أن لا يؤثر .
أو يؤثر [ مع « 3 » ] أنه لا يمتنع أن لا يؤثر . والأول هو الموجب ، والثاني [ هو « 4 » ] القادر . فعلى هذا : القادر هو الذي يكون متمكنا من الفعل بدلا عن الترك ، ومن الترك بدلا عن الفعل ، بحسب الدواعي المختلفة . إذا ثبت هذا ، فنقول : اتفق الكل على أنه لو كان تأثير اللّه [ تعالى « 5 » ] في وجود الآثار على سبيل القسم الأول ، لزم دوام الآثار بدوامه . فنقول : إنه يمتنع أن يؤثر شيء في شيء على سبيل القسم الثاني ، وهو التأثير على سبيل الصحة ، فتعين أن يكون على سبيل القسم الأول ، وهو التأثير على سبيل الوجوب . وحينئذ يحصل المقصود « 6 » فنقول : الذي يدل على أنه يمتنع كونه مؤثرا على سبيل الصحة : وجوه :
هامش
( 1 ) من ( ت )
( 2 ) من ( س )
( 3 ) من ( ط ، س )
( 4 ) من ( س )
( 5 ) من ( ت )
( 6 ) المطلوب ( ط )