تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

الفصل الأول في حد القادر

أجود ما قيل فيه : أنه الذي يصح منه أن يفعل تارة ، وأن لا يفعل أخرى ، بحسب الدواعي المختلفة . وتفسير الدواعي : هو أن الإنسان إذا علم أو ظن ، أو اعتقد ، أن له في الفعل الفلاني مصلحة راجحة . فعند حصول أحد هذه الثلاثة ، يحصل في قلبه ميل جازم إلى الفعل ( فإن كانت أعضاؤه سليمة فإن عند حصول ذلك الميل في قلبه يصدر عنه ذلك الفعل ) « 1 » وأما إن علم ، أو ظن ، أو اعتقد أن له في الفعل الفلاني مفسدة راجحة ، فعند حصول هذا العلم ، أو الاعتقاد ، أو الظن ، يحصل في قلبه نفرة جازمة عن ذلك الفعل ، فإن كانت أعضاؤه سليمة ، ترتب على حصول تلك النفرة ، مع سلامة الأعضاء : الترك . وهذا هو المراد بالداعي . ويتفرع على ما ذكرناه مباحث : الأول : في بيان السبب الذي لأجله سميت هذه الأشياء الثلاثة بالداعي . فنقول : الدعاء : اسم للقول المخصوص . إلا أن الإنسان إذا علم ، أو ظن ؛ أو اعتقد أن له في فعل مخصوص خيرا راجحا ، فإنه يصير ذلك العلم ، أو الاعتقاد ، أو الظن ، حاملا له على الفعل ( فأشبه ذلك كون ذلك
هامش
( 1 ) من ( س )