كان له مفهوم زائد ، فهو إنما حدث في ذلك الوقت ، لأجل ذلك الوقت « 1 » .
الزائد ، فهو لم يحدث في ذلك الوقت لمجرد القادرية ، بل لأجل انضمام ذلك الزائد إلى أصل القادرية . وإما أن لم يكن لقولنا : أوقعه في ذلك الوقت مفهوم زائد على أصل القادرية ، كان قادرا عليه في أوقات كثيرة ، ولم يتفق وقوع هذا المقدور في تلك الأوقات ، وبقيت تلك القادرية إلى هذا الوقت ، ووقع هذا الفعل في هذا الوقت من غير أن خصه ذلك القادر بالإيقاع في هذا الوقت ، ومن غير أن خصّه بالقصد إلى إيجاده وإلى تكوينه في هذا الوقت ، إلا أن على هذا التقدير لا يكون ( وقوع ذلك الفعل في هذا الوقت منسوبا إلى ذلك القادر ، بل يكون « 2 » ذلك عبارة عن حدوث ذلك الشيء بنفسه ، فيكون قولا بقطع الفعل ( عن الفاعل ) « 3 » ، فيثبت أن القول بأن الفعل يصدر عن القادر من غير الداعي ، يمنع من القول بكون الفعل فعلا للفاعل ، وبكون القادر قادرا عليه . فإن قالوا : لم لا يجوز أن يقال : إن هذا الفعل لم يقع لهذه القادرية في الأزمنة الماضية ووقع بها في هذا الوقت ، من غير أن اختص أحد الوقتين بأمر زائد ؟ فنقول : لا شك أن المفهوم من كون هذا الفعل حركة ، غير المفهوم من وقوع هذه الحركة بذلك المؤثر ، لأنه يصح منا أن نفهم حقيقة تلك الحركة مع الشك في وقوعها ، بهذا المؤثر المعين . ونقول : ذلك المفهوم أمر مغاير لنفس « 4 » هذه الحركة ، ومغاير أيضا لنفس المفهوم من القادرية ، لأن كونه قادرا ، قد كان حاصلا في الزمان المتقدم ، مع أن المفهوم من وقوع هذه الحركة به ، ما كان حاصلا . فثبت أن هذا المفهوم مفهوم زائد على ذات الأثر وعلى ذات المؤثر « 5 » من حيث إنه قادر .
ولا شك أنه لو لاه لما حصل هذا المقدور ، فيثبت أن مجرد كون القادر قادرا لا يكفي في حصول هذا المقدور منه بعينه ، بل لا بد من أمر زائد ،
هامش
( 1 ) من ( س ) .
( 2 ) من ( س ) .
( 3 ) من ( س ) .
( 4 ) لتعيين ( م ) .
( 5 ) وعلى ذات القادر ( م ) .