تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أما النوع الأول : فهو أن تأثير قدرة اللّه تعالى في خلق الأجناس والأنواع والأصناف والأشخاص بحسب الذوات وبحسب الصفات ، وبحسب آثار الحكمة في تخليق تلك الذوات الموصوفة بتلك الصفات المخصوصة تكاد تكون غير متناهية ، ولهذا السبب جعل اللّه تعالى بحسب كل نوع منها اسم خاص . وكل من كان أكمل عرفانا بأقسام مخلوقات اللّه تعالى ، وأكثر وقوفا على آثار حكمته في تخليقها كان علمه بأسماء اللّه أكبر . فهذا هو السر ، والعمدة في هذا الباب . والنوع الثاني من البحث : أن هذه الرقى العزائم المذكورة بالألفاظ المجهولة ، إما أن تكون من أسماء اللّه أو من أسماء الملائكة أو من أسماء الشياطين . ولا شك أن أشرفها وأقوالها في التأثير هو أسماء اللّه . ولما بينا أنها محصورة في هذه الأقسام التي لخصناها ، علمنا أن منتهى الأمر في تلك الألفاظ المجهولة أن تكون دالة على هذه الصفات ، فلعل السبب في تأثيرات تلك الألفاظ : أن قارئها إذا لم يكن عالما بها فإنه يستولي على قلبه نوع خوف وفزع ، فيحصل في ذلك الوقت اتصال بجوهر النفس الناطقة بعالم المفارقات والمقدسات ، فتقوى التأثيرات . لهذا السبب ( واللّه أعلم بالصواب ) « 1 » .
هامش
( 1 ) من ( م ، ت ) .