موجودة بالقوة ، تكون متناهية بالقوة . وأما أنها غير متناهية لا بالقوة ولا بالفعل ، فهي بحسب النهاية [ التي لا يوجد بعدها نهاية أخرى ، فإذا كانت هذه النهاية « 1 » ] ممتنعة الحصول ، كان انتهاء الجملة الماضية إلى مثل هذه النهاية لا تكون موجودة لا بالفعل ولا بالقوة . [ وكانت الجملة الماضية غير متناهية إلى مثل هذه النهاية لا بحسب الفعل ولا بحسب القوة « 2 » ] وهذا تمام الكلام في هذا الباب .
ونختم هذا الفصل بذكر ما جاء في الفلسفة القديمة : [ وهو « 3 » ] أن إله العالم هو حقيقة اللا نهاية . فنقول : إن عنوا به أن إله العالم هو الذي يصدق عليه كونه غير متناهي في الذات ، وفي الدوام ، وفي الصفات ، على التفاسير المذكورة . فقد صدقوا في هذا القول . وإن عنوا به أن إله العالم هو نفس معنى اللا نهاية [ فقد أبعدوا ، لأن مجرد معنى اللا نهاية « 4 » ] اعتبار ذهني ، ولا استقلال له في الثبوت والوجود ، فيمتنع القول بكونه إلها واجب الوجود لذاته . [ واللّه أعلم « 5 » ] .
هامش
( 1 ) من ( و ) .
( 2 ) من ( س ) .
( 3 ) زيادة .
( 4 ) من ( س ) .
( 5 ) من ( و ) .